على اكبر دهخدا

1617

امثال و حكم ( فارسى )

فأنما يخاف العسف من يخاف جريرة العسف على نفسه فأما اذا كان العسف لبعض الرعية صلاحا لبقيتها و راحة له و لمن بقى معه من الرعية من النغل و الدغل و الفساد فلا يكونن الى شيى باسرع منه الى ذلك فانه ليس نفسه و لا اهل موافقته يعسف و لكنما يعسف عدوه . من الفى منكم الرعية فى حال فسادها و لم ير بنفسه عليها قوة فى صلاحها فلا يكونن لقميص قمل باسرع خلعا منه لما ليس من ذلك الملك و ليأته البوار اذا اتاه و هو غير مذكور بشوم و لا منوه به فى دنياه و لا مهتوك به ستر ما فى يديه . اعلموا ان فيكم من يستريح الى اللهو و الدعة ثم يديم من ذلك ما يورثه خلقا و عادة فيكون ذلك لقاح جد لا لهو فيه و تعب لا خفض فيه مع الهجنة فى الرأى و الفضيحة فى الذكر و قد قال الاولون منا : لهو رعية الصدق بتقريظ الملوك و لهو ملوك الصدق بالتودد الى الرعية . و اعلموا ان من شاء منكم الا يسير بسيرة الا قرظت له فعل . و من شاء منكم بعث العيون على نفسه فاذكاها فلم تكن الناس بعيب نفوسهم به اعلم منه بعيبه . ثم انه ليس منكم ملك الاكثير الذكر لمن يلى الامر بعده و من فساد الرعية نشر امور ولاة العهود فان فى ذلك من الفساد ان اوله دخول عداوة ممضة بين الملك و ولى عهده و ليس يتعادى متعاديان باشد من ان يسعى كل واحد منهما فى سؤل صاحبه و هكذا الملك و ولى عهده لا يسر الارفع ان يعطى الاوضع سوله فى فنائه و لا يسر هذا الاوضع ان يعطى الاخر سوله فى البقاء و منى يكن فرح احدهما فى الراحة من صاحبه يدخل كل واحد منهما وحشة من صاحبه فى طعامه و شرابه و متى تدانيا بالتهمة يتخذ كل واحد منهما و غرا على احياء صاحبه ثم تنساق الامور الى هلاك احدهما لما لابد منه من الفناء فيقضى الامور الى الاخر و هو حنق على جيل من الناس يرى انه موتور أن لم يحرمهم و يضعهم و ينزل بهم التى كانوا يريدون انزالها به لو ولوا فاذا وضع بعض الرعية و اسخط بعضا على هذا الجهة تولد من ذلك ضغن و سخط من الرعية ثم ترامى ذلك الى بعض ما احذر عليكم بعدى و لكن ليختر الوالى منكم للّه ثم للرعية ثم لنفسه وليا للعهد من بعده ثم يكتب اسمه فى اربع صحائف فيختمها بخاتمه فيضعها عند اربعة نفر من خيار اهل المملكة ثم لا يكون منه سر و لا فى علانية امر يستدل به على ولى ذلك العهد لا فى ادناء و تقريب يعرف به و لا فى اقصاء و تنكيب يستراب له و ليتق ذلك فى اللحظة و الكلمة فاذا هلك جمعت تلك الكتب التى عند الرهط الاربعة الى النسخة التى عند الملك ففضضن جميعا ثم نوه بالذى وضع اسمه فى جميعهن فيلقى الملك اذا لقيه بحداثة عهده به حال السوقة فيلبس ذلك الملك اذا لبسه ببصر السوقة و سمعها و رايها فان فى سكر السلطان الذى سيناله ما يكتفى به له من سكر ولاية العهد مع سكر الملك فيصم و يعمى قبل لقاء الملك كصمم الملوك و عماهم . ثم يلقى الملك فيزيده صمما و عمى معما يلقى ، فى ولاية العهد من نظر السلطان و حيلة العتاة و بغى الكذابين و